الشيخ المحمودي

567

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

تضربون الأمثال ، وتنشدون الأشعار ، وتجسسون الأخبار حتى إذا تفرقتم تسألون عن الأشعار ( 3 ) جهلة من غير علم وغفلة من غير ورع ، وتتبعا من غير خوف ؟ ونسيتم الحرب والاستعداد لها فأصبحت قلوبكم فارغة من ذكرها ، شغلتموها بالأعاليل والأضاليل ! ! ! فالعجب كل العجب من اجتماع [ هؤلاء ] القوم على باطلهم ، وتخاذلكم عن حقكم ! ! ! يا أهل الكوفة أنتم كأم مجالد حملت فأملصت فمات قيمها وطال تأيمها ( 4 ) وورثها أبعدها ! والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إن من ورائكم الأعور الأدبر ، جهنم الدنيا لا يبقى ولا يذر ! ! ! ومن بعده النهاس الفراس الجموع المنوع ثم ليتوارثنكم من بني أمية عدة ما الآخر [ منهم ]

--> ( 3 ) كذا في الأصل ، ولعل الصواب : ( الأسعار ) بالسين المهملة . ( 4 ) يقال : أملصت الحامل أي أسقطت ولدها . والتأيم : فقدان المرأة زوجها وبقاؤها بلا زوج .